ريمة لحقوق الإنسان تُدين حكم الإعدام الجائر بحق “عماد شائع” وتكشف عن تلفيقات مريبة في قضيته

‏  3 دقائق للقراءة        435    كلمة

كشفت ريمة لحقوق الإنسان، في بيان لها اليوم الجمعة 15 مايو 2026م ، عن تفاصيل “ظلم واضح” يتعرض له المعتقل الأربعيني عماد شائع محمد عز الدين السلطان، الذي صُدر بحقه حكم إعدام (جائر) في صنعاء رغم معاناته من إعاقة ذهنية وشلل نصفي، وبناءً على اتهامات وصفتها بالملفقة والمنعدمة منطقياً.

وقالت ريمة لحقوق الإنسان في بيانها إن حياة “السلطان” مهددة بحكم إعدام جائر افتقر لأدنى معايير العدالة؛ حيث كشفت المراجعة القانونية أن لائحة الاتهام نسبت للضحية القيام بأعمال عسكرية في سبتمبر 2025، في حين كان هو يقبع فعلياً خلف القضبان وفي قبضة ساجنيه منذ أغسطس من العام نفسه. وأكد البيان أن نسبة جرائم لشخص وهو في عهدة السجان يمثل “ذروة التلفيق” الذي يراد منه تصفية إنسان فاقد للأهلية.

وشددت المبادرة على نفي صلة الضحية بالأدلة التقنية التي استند إليها الحكم، موضحاً أن الهواتف المذكورة في المحاكمة ليست ملكه، فضلاً عن كونه يعاني من عجز تام في إحدى يديه واعتلال عقلي موثق طبياً منذ عقدين، ما يجعل من التهم المنسوبة إليه حول إدارة شبكات تجسس “مستحيلة المنطق” واستخفافاً بالعقل والمنطق والقانون.

وذكر البيان أن “السلطان” لم يكن طرفاً في أي نشاط أمني نظراً لحالته الذهنية والعقلية التي يعرفها غالبية معارفة، مستشهداً بتقارير طبية موثوقة إضافة الى شهادات 6 اشخاص تحدثوا للمبادرة وأضافت المبادرة ايضاً ان عشرات الوجهاء والأعيان الذين مثلوا أمام المحكمة واكدوا انه “معتل عقلياً. واعتبرت المبادرة أن تجاوز المادة (33) من قانون العقوبات اليمني، التي تحمي ذوي الإعاقة الذهنية من المساءلة، هو انتهاك صارخ للحق في الحياة وجريمة بحق الإنسانية.

وفي سياق كشف حجم الضغوط التي تعرض لها المسار القضائي لنزع “شرعية زائفة” لقتل الضحية، لفتت ريمة لحقوق الإنسان إلى أن التنحي الجماعي لثلاثة من قضاة المحكمة (محمد مفلح، وحسين العزي، وعبدالله النجار) لـ “استشعار الحرج”، يعد دليلاً حسياً على أن إجراءات الإدانة كانت تُملى قسراً من أجهزة أمنية نصبت نفسها خصماً وحكماً في آن واحد.

وفي ختام بيانها، وجهت المبادرة نداءً إنسانياً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ حياة الضحية عماد شائع، مطالبة بالإلغاء الكلي للحكم الجائر وإطلاق سراحه فوراً. كما حملت سلطات الحوثيين المسؤولية الكاملة عن أي أذى يلحق به، مؤكدة أن قضية “السلطان” هي اختبار حقيقي لما تبقى من ضمير إنساني وقانوني في مواجهة أحكام القتل الممنهجة.

ويعد عماد شائع شقيق الزعيم القبلي البارز عنان شائع شيخ مشائخ ريمة ورئيس نيابة الاستئناف في محافظة ذمار.