كشفت مصادر خاصة ومطلعة من داخل السلطة المحلية بمحافظة ريمة عن استمرار وتفاقم شبهات الفساد المالي والإداري في مكتب الهيئة العامة للنقل بالمحافظة، في ظل واقعة إدارية مستمرة منذ فترة تتعلق بتعيين مدير للشؤون المالية بقرار من وزارة المالية التابعة لسلطات الامر الواقع “الحوثيين” في صنعاء، دون أن يباشر مهام عمله الرسمي إطلاقاً.
وأفادت المصادر بأن المدعو إبراهيم النخلي، المعين مديراً للشؤون المالية بالمكتب، لا يزال متواجداً في العاصمة صنعاء وبعيداً كلياً عن مقر عمله في محافظة ريمة، مكتفياً بالانشغال بأعمال الزراعة في أحد الملاعب الرياضية بصنعاء، بينما يستمر تقاضيه لمستحقاته الوظيفية بانتظام.
وأكدت المصادر أن هذا الوضع الشاذ جاء استمراراً لترتيبات مسبقة وتواطؤ ممنهج دبره مدير المكتب، كمال سعد علي، بهدف إحكام السيطرة المطلقة على الإدارة المالية وتمرير المخالفات؛ حيث أقدم المدير المالي على التوقيع على شيكات مالية على بياض، تاركاً لأحد أقرباء مدير المكتب حرية كتابة المبالغ وصرفها وفق رغبته، في تغييب تام للرقابة القانونية ودون أدنى علم أو إشراف من المدير المالي المعين قانوناً.
ويعكس هذا النمط الإداري المستمر تحول الوظيفة العامة و”المدير المالي” إلى مجرد واجهة ورقية وشكلية لتغطية التلاعب المالي، حيث يقتصر دور النخلي على توقيع المعاملات عن بُعد وتقاضي مخصصاته، ليتفرغ مدير المكتب لإهدار المال العام والاستحواذ على الحقوق والمستحقات بمعزل عن أي رقابة أو محاسبة، بالمخالفة الصريحة لقوانين الخدمة المدنية واللوائح المالية.
ويجدد هذا الكشف المطالبات الواسعة للجهات الرقابية والمختصة بضرورة التدخل وفتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات التي طال أمدها، ومحاسبة المتورطين في تعطيل المؤسسات ونهب المال العام تحت غطاء قرارات التعيين الشكلية.





















