اتهامات بالفساد وانهيار القطاع الصحي في ريمة

‏  2 دقائق للقراءة        341    كلمة

كشفت مصادر محلية لـ”ريمة بوست” اليوم الأربعاء، الأول من يناير 2025، عن تفاصيل خطيرة حول ما وصفتها بعملية فساد واسعة وانهيار شامل للقطاع الصحي في المحافظة. وتتهم المصادر قيادات تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) بالوقوف وراء هذه التجاوزات.

ووفقًا للمصادر، تم فرض إجراءات إدارية جديدة على القطاع الصحي من خلال تعيين مدراء موالين لجماعة أنصار الله بعد إخضاعهم لدورات تأهيلية. وقد تم إحلال كوادر غير متخصصة في المناصب الإدارية، وتوجيههم بتقديم قوائم بأسماء تابعة للجماعة إلى منظمات الإغاثة الدولية، مثل اليونيسف ومنظمة “عبس”، بهدف تحويل المساعدات الطبية إلى أغراض أخرى.

وتشير المصادر إلى أن هذه الممارسات تتم بدعم من محافظ المحافظة، فارس الحباري. حيث يقوم مدير مكتب الصحة الحالي، محسن العزيزي، بتحصيل مبالغ مالية غير نظامية تزيد على 20 مليون ريال يمني شهريًا من مشروع “رأس المال البشري” (خلف الجدران)، ليسلم جزءاً كبيرا منها للمحافظ. هذا الدعم من قبل المحافظ هو ما يمكّن من استمرار هذه العمليات، والتي تشمل إدراج أكثر من 100 اسم وهمي على كشوفات العاملين لتحويل مستحقاتهم المالية إلى المتنفذين. كما يتم إلزام مديري المرافق الصحية بتسليم نصف النفقات الشهرية، وخصم جزء من رواتب جميع العاملين في المشروع.

وكشفت المصادر أن العزيزي يحصل على 60% من مخصصات المنظمات ويقوم بتقاسمها مع قيادات من جماعة أنصار الله. وتضيف المصادر أنه كان له دور في نهب مستلزمات ومخصصات الهلال الأحمر عندما كان مديرًا له، مما أدى إلى تعطيل الخدمات الإسعافية. كما أن هناك اتهامات للمدير بخداع المواطنين عبر إيهامهم بإلحاق بناتهم بدورات صحية، بينما تم تحويلهن إلى دورات فكرية في العاصمة صنعاء.

وقد أدت هذه الممارسات إلى انهيار المنظومة الصحية في ريمة، حيث تزايد انتشار الأمراض نتيجة غياب الخدمات الحكومية، ما اضطر المواطنين إلى اللجوء إلى المرافق الخاصة. وفي المقابل، تواصل جماعة أنصار الله استغلال المساعدات الصحية لتحقيق أهداف أخرى غير إنسانية، مما يفاقم معاناة السكان ويزيد من احتياجاتهم الصحية دون استجابة فعلية.