كثفت سلطة الأمر الواقع الحوثية من أنشطتها العسكرية والتعبوية في مختلف مديريات محافظة ريمة، مستهدفة المؤسسات التعليمية والشرائح الاجتماعية في إطار حملات حشد مستمرة.
وأفادت مصادر تربوية خاصة لمنصة “ريمة بوست” بأن مسؤولي “التعبئة العامة” يواصلون منذ مطلع الشهر الجاري تنفيذ برامج عسكرية وفكرية داخل مدارس مديرية الجبين ومناطق أخرى، مستهدفة الطلاب من الصف التاسع وحتى الثالث الثانوي.
وأوضحت المصادر أن هذه الأنشطة – المنفذة تحت مسمى دورات “طوفان الأقصى” – تتضمن تدريبات ميدانية تشمل الحراسة، والتمركز، والتعامل مع العتاد، إلى جانب محاضرات تعبوية. وفرضت سلطة الأمر الواقع آليات إدارية بحق مديري مكاتب التربية، رابطة بقاءهم في مناصبهم بقدرتهم على حشد الطلاب.
وعلى الصعيد المجتمعي، تزامنت الإجراءات مع ضغوط مارستها قيادات تابعة لسلطة الأمر الواقع بحق المشايخ والأعيان في قرى وعُزَل مديريات ريمة، لإجبارهم على فرض حصص تجنيد تتراوح بين (10 إلى 15) مقاتلاً من كل قرية.
وأكدت مصادر محلية مطلعة لـ “ريمة بوست” أن الحملة اقترنت بعمليات اعتقال واختطاف بحق مواطنين رفضوا المشاركة في الدورات التعبوية، مشيرة إلى تورط شخصيات محلية في تزويد سلطة الأمر الواقع بقوائم استهداف للضغط على الأهالي والتجنيد القسري.
وتُشكل هذه الممارسات خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والتي تحظر تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة أو زجهم في العمليات والأنشطة العسكرية.
كما أن تحويل المنشآت التعليمية والمدارس إلى معسكرات وثكنات تدريب يعد انتهاكاً جسيماً لحق التعلم والحماية المكفولة للمؤسسات المدنية والتربوية بموجب القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن كون الاعتقالات والاختطافات التعسفية بحق الرافضين تمثل تعسفاً خارج نطاق القانون وجرائم ترتقي إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.





















