سلطة الأمر الواقع الحوثية تجبر قاضيين على التراجع عن تنحيهما تمهيداً لإعدام المعاق ذهنياً عماد شائع

‏  2 دقائق للقراءة        288    كلمة

أقدمت السلطات القضائية التابعة لسلطة الأمر الواقع الحوثية في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، على فرض ضغوط قسرية بالغة على قاضيين في الشعبة الجزائية المتخصصة، لإرغامهما على التراجع عن قرار تنحيهما عن قضية المواطن المعاق ذهنياً عماد شائع  (شقيق شيخ مشائخ محافظة ريمة).

يأتي هذا التطور البالغ الخطورة بعد يوم واحد فقط من إطلاق مسؤولين في سلطة الأمر الواقع الحوثية بمحافظة ريمة دعوات موجهة لأبناء المحافظة القاطنين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية للعودة إلى مناطق سيطرتها، في مشهد يثير تساؤلات قانونية وحقوقية جسيمة حول ضمانات حماية المدنيين وسيادة القانون.

وبحسب مصادر حقوقية مطلعة، تعرض القاضيان عبدالله النجار وحسين العزي لإكراه مباشر اليوم الثلاثاء،حيث أُجبرا على التراجع القسري عن قرار التنحي، وذلك للمضي قدماً في قضية المواطن “عماد شائع” التي تؤكد المعطيات أنها تستند إلى تهم ملفقة ذات طابع سياسي بحت، استُخدمت كذريعة لاستهداف شقيق شيخ مشائخ ريمة. ويهدف هذا الإجراء القسري إلى تمهيد الطريق لتأييد حكم المحكمة الجزائية الابتدائية القاضي بإعدامه، متجاهلين حالته الصحية وكونه معاقاً ذهنياً.

وتُشكل هذه الواقعة، بحسب خبراء قانونيين، انتهاكاً صارخاً لمبادئ استقلال القضاء وحصانته، ودليلاً جديداً على توظيف المنظومة القضائية كأداة سياسية لتلفيق التهم وإصدار أحكام تعسفية، فضلاً عن كونها مخالفة جسيمة للمواثيق الدولية التي تحظر محاكمة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وتضمن لهم الحماية القضائية الكاملة.

ويرى مراقبون أن الإجبار القسري لتمرير هذا الحكم الملفق يعكس توظيفاً استبدادياً للملفات الجنائية وتسييسها ضد شخصيات اعتبارية من محافظة ريمة، بالتزامن مع الدعوات الموجهة للعودة إلى تلك المناطق، مما يعزز المخاوف القائمة من غياب أي ضمانات قانونية تحمي الأفراد من التعسف، وتؤكد استخدام القضاء في صنعاء كأداة قمع سياسية بعيداً عن أطر العدالة الناجزة.