قالت مبادرة “ريمة لحقوق الإنسان” الذراع الحقوقي لمنصة ريمة بوست المحلية اليوم الاثنين 13 /ابريل2026م إن سلطات الحوثيين في ريمة اعتقلت تعسفاً عشرات الأئمة والخطباء والدعاة المستقلين في المحافظة خلال الأشهر القليلة الماضية، بينما يواجه إمام مسجد في المحافظة مساعي حوثية لإخلائه قسراً من مسجده وسكنه تحت التهديد بإعادة الاعتقال. وطالبت الحوثيين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، والكف عن سياسة الإخلاء القسري للأئمة من دور العبادة، ووقف حملات القمع الممنهجة ضد الحريات الدينية في محافظة ريمة وكل المناطق التي يسيطرون عليها.
قالت المبادرة في بيانها: “بدلاً من احترام حق ابناء محافظة ريمة “السنية” في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، يواصل الحوثيون سياسة الاعتقال التعسفي والإخلاء القسري للأئمة والخطباء، في محاولة لفرض خطابهم الديني المتطرف على محافظة ريمة ذات الغالبية السنية المطلقة. اكدت:على الحوثيين التوقف فوراً عن هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حق ابناء ريمة وجميع اليمنيين في حرية العقيدة وممارسة الشعائر دون إكراه أو ترهيب”.
وثقت المبادرة اعتقال العشرات من أئمة المساجد والخطباء وطلاب العلم في محافظة ريمة، غالبيتهم من طلاب وخطباء مركز الشيخ محمد الإمام في مدينة معبر بمحافظة ذمار المجاورة، وهو مركز دعوي سلفي مستقل، إلى جانب أئمة وخطباء آخرين من مختلف التيارات الدعوية المستقلة في المحافظة. تأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة متصاعدة تستهدف بشكل خاص النشاط الدعوي المستقل، بهدف السيطرة على المنابر الدينية واستبدال الأئمة بعناصر تتبع الخطاب الديني المتطرف للجماعة، وتنفذها القوات الأمنية التابعة للجماعة بتوجيهات من مكتب الأوقاف والإرشاد التابع للجماعة في المحافظة.
في الحالة الأكثر خطورة يواجه إمام لأحد المساجد في ريمة مساعي حوثية لإخلائه قسراً من مسجده والسكن الملحق به. الرجل اعتقلته سلطات الحوثي مطلع فبراير 2026، واحتجزته لأكثر من عشرين يوماً في أحد سجونها داخل المحافظة، ثم أفرج عنه في 18 مارس 2026 بموجب إفراج مشروط، تضمن منحه مهلة ستين يوماً، لتسليم السكن التابع للمسجد ومغادرة دار العبادة.
ونقلت “المبادرة “عن احد مرتادي المسجد قوله : ان مسؤولو الجماعة في مكتب الأوقاف والإرشاد والأجهزة الأمنية مايزلوا يتوعدوا الإمام بإعادة اعتقاله إذا لم يمتثل لقرار الإخلاء القسري، ويسلم المسكن لإمام بديل عينته الجماعة خلفاً له يضيف الشاهد “هذه حرب واضحة ضد واحد من اهم الملاذات الآمنة للتعبد والروحانية في قريتنا “ وعلى رغم أن المسجد بكامل مرافقه شُيد بتمويل من فاعلي خير سلفيين، وتناوب على إمامته منذ إنشائه طلبة خريجو مركز الشيخ محمد الإمام الا ان الحوثيين حسموا الامر بتوظيف مسجدنا قسراً بشكل كامل لصالح انشطتهم الفكرية التي “لاتشبهنا” . التهمة التي أسندتها الجماعة لهذا الإمام كانت إلقاؤه خطبة جمعة “بدون تصريح” في إحدى القرى المجاورة، وتحديداً في مسجد لا تسمح سلطات الجماعة أصلاً بإقامة صلاة الجمعة فيه.
إلى جانب هذه الواقعة، وثقت مبادرة ريمة لحقوق الإنسان خمس وقائع اعتقال تعسفي لخطباء وأئمة مساجد في محافظة ريمة، شملت واقعتين لاعتقال إمامين من داخل مسجدهما أثناء تأديتهما لمهامهما الدينية. كما وثقت المبادرة واقعة تعذيب جسدي بحق إمام مسجد تعرض لاعتداءات داخل أحد مرافق الاحتجاز التابعة للجماعة، وثلاث وقائع حرمان من حق التنقل الآمن تم خلالها إيقاف أشخاص على نقاط التفتيش ومنعهم من مواصلة طريقهم لمجرد هيئتهم وخلفيتهم الدينية، بالإضافة إلى خمس وقائع حرمان من الحق في ممارسة النشاط الديني تمثلت في إكراه معتقلين على توقيع تعهدات تمنعهم من إلقاء الخطب والمحاضرات الدينية دون تصريح مسبق من مكاتب الأوقاف التابعة للجماعة.




















