كشف تقرير حديث لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” عن تصعيد خطير في حملة الاعتقالات التعسفية التي تشنها سلطات الحوثيين، والتي استهدفت بشكل مباشر الكوادر العاملة في المنظمات الدولية والمحلية.
وأوضح التقرير أن هذه الحملة طالت ما لا يقل عن 69 موظفاً من هيئات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الدولية، مؤكداً أن معظم المعتقلين هم مواطنون يمنيون تم اختطافهم من مكاتبهم ومنازلهم دون سابق إنذار.
وأشار التقرير إلى أن الاعتقالات لم تقتصر على الموظفين الإداريين، بل شملت خبراء في الصحة العامة وأكاديميين بارزين، من بينهم أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء الدكتور حمود العودي وزملاؤه، إلى جانب مسؤولين في الأمن والسلامة ببرنامج الأغذية العالمي.
ورافقت هذه الاعتقالات عمليات مداهمة واسعة للمكاتب والمجمعات السكنية التابعة للأمم المتحدة في صنعاء والحديدة، حيث صادرت القوات الحوثية أجهزة حاسوب ومعدات تقنية وبيانات خاصة بالعمل الإنساني، مما تسبب في شلل تام لعمليات الإغاثة في المحافظات الشمالية.
وتواجه هذه الكوادر، وفقاً للمنظمة، اتهامات ملفقة بـ “التجسس” وانتزاع اعترافات تحت الإكراه بثت عبر وسائل إعلام تابعة للجماعة، وذلك في محاولة لتبرير قمع الحيز المدني وإخفاء الانتهاكات الجارية. وحذرت “هيومن رايتس ووتش” من أن استهداف هؤلاء الأفراد، الذين كرسوا حياتهم لخدمة الشعب اليمني في مجالات التعليم والصحة والغذاء، يضع ملايين اليمنيين في مواجهة مباشرة مع خطر المجاعة، مطالبة بضغط دولي وإقليمي عاجل للإفراج عن كافة المختطفين وضمان سلامة العاملين في الميدان.




















